مجد الدين ابن الأثير
459
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( لا تشار أخاك ) هو تفاعل من الشر : أي لا تفعل به شرا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله . ويروى بالتخفيف . * ومنه حديث أبي الأسود ( ما فعل الذي كانت امرأته تشاره وتماره ) . ( س ) وفى حديث الحجاج ( لها كظة تشتر ) يقال اشتر البعير واجتر ، وهي الجرة لما يخرجه البعير من جوفه إلى فمه ويمضغه ثم يبتلعه . والجيم والشين من مخرج واحد . ( شرس ) ( ه ) في حديث عمرو بن معد يكرب ( هم أعظمنا خميسا وأشدنا شريسا ) أي شراسة . وقد شرس يشرس فهو شرس . وقوم فيهم شرس وشريس وشراسة : أي نفور وسوء خلق . وقد تكرر في الحديث . ( شرسف ) * في حديث المبعث ( فشقا من بين ثغرة نحري إلى شرسوفى ) الشرسوف واحد الشراسيف ، وهي أطراف الأضلاع المشرفة على البطن . وقيل هو غضروف معلق بكل بطن . ( شرشر ) ( ه ) في حديث الرؤيا ( فيشرشر شدقه إلى قفاه ) أي يشققه ويقطعه . ( شرص ) ( ه ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( ما رأيت أحسن من شرصة على ) الشرصة بفتح الراء : الجلحة ، وهي انحسار الشعر عن جانبي مقدم الرأس . هكذا قال الهروي . وقال الزمخشري : هو بكسر الشين وسكون الراء ، وهما شرصتان ، والجمع شراص . ( شرط ) * فيه ( لا يجوز شرطان في بيع ) هو كقولك : بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ، ونسيئة بدينارين ، وهو كالبيعتين في بيعة ، ولا فرق عند أكثر الفقهاء في عقد البيع بين شرط واحد أو شرطين ، وفرق بينهما أحمد ، عملا بظاهر الحديث . * ومنه الحديث الآخر ( نهى عن بيع وشرط ) وهو أن يكون الشرط ملازما في العقد لا قبله ولا بعده . * ومنه الحديث بريرة ( شرط الله أحق ) يريد ما أظهره وبينه من حكم الله تعالى بقوله ( الولاء لمن أعتق ) وقيل هو إشارة إلى قوله تعالى ( فإخوانكم في الدين ومواليكم ) .